محمد تقي النقوي القايني الخراساني
343
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وكيف يكون رأيهم حجّة والمفروض انّهم اتباع الهوى وأشياع الشّيطان - أليس انّ الشّياطين ليوحون إلى أوليائهم . فإذا فرضنا انّ عدّة من الأراذل والفسّاق اجتمعت في مجلس واستخرجوا رأيا أو آراء هي نتيجة عقائدهم الفاسدة وجبّلتهم الخبيثة الرّدية فكيف يعقل صحّة الاخذ برأيهم فهل هذا الَّا الوقوع في التّهلكة وقد قال اللَّه تعالى في كتابه * ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ ا للهِ وَ ) * ، أم هل هذا الَّا تخريب في الدّين والدّنيا ولهو ولعب في الحياة الدّنيا وايقاع الفتنة والفساد في الاجتماع وأمثال ذلك من التّوالى الفاسدة كما ترى ونرى في زماننا هذا من الاحكام والقوانين الموهومة الكاذبة الَّتى لا يصدّقها جاهل فضلا عن فاضل وهى نتيجة آراء الجهّال والفسّاق الظَّالمين على أنفسهم وأبناء نوعهم لا يعلمون الحرّ من البرّ يغوصون في المعاصي غوص السّمك في الماء ليس لهم دين ولا شرف ، وهؤلاء مع هذه الأوصاف يجلسون في مجالس الشّورى ويضعون الاحكام والقوانين ثمّ يأمرون باجرائها بالقهر والغلبة والقتل والنّهب والشّتم أعاذنا اللَّه من شرورهم ومفاسدهم بمحمّد وآله الطَّاهرين وحشرهم اللَّه مع من اسّس أساس هذا الجوز والبدعة فانّ من سنّ سنّة سيّئة فله وزر من عمل بها إلى يوم القيمة . الامر الثّالث . ان يكون باختيار من النّاس فانّ أصحاب الشّورى في كلّ عصر وزمان لا